تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
31
مصباح الفقاهة
الوطئ يمنع من الرد مطلقا أو استثنى منه صورة كون الجارية حاملة ؟ وقد انتهى الكلام إلى أن الوطئ يمنع من الرد أم لا ، وقلنا بكونه مانعا عن الرد للروايات الخاصة لا من جهة أنه احداث الحدث ، ولا من جهة أنه تصرف ، ولا من جهة أنه جناية كما ذهب إليه العلامة ، وإنما الكلام في أنه مانع عن الرد مطلقا وليس منه استثناء أو استثنى منه صورة كون الجارية حاملة ، كما أن أصل مانعية الوطئ عن الرد مستثنى عن أصل عدم مانعية التصرف عن الرد . والمشهور هو الثاني ، وأن الحمل مع كونه عيبا والوطئ ليس مانعا عن الرد ، وكلمات أكثرهم في ذلك مطلقة ، أي أعم من أن يكون هنا عيب آخر غير الحمل أو يكون هو الحمل فقط ، سواء كان الحمل هو العيب أم لم يكن الحمل عيبا . وقد ذكروا هنا أيضا أن الجارية ترد ويرد معها العشر كما هو المشهور ، واستندوا في ذلك إلى ظاهر من الروايات ، منها صحيحة ابن سنان الدالة على رد الجارية الحاملة ورد نصف عشر قيمتها ( 1 ) . وكذلك في روايتي عبد الملك ( 2 ) وابن أبي عمير ( 3 ) ، وفي صحيحة
--> 1 - عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطأها ، قال : يردها على الذي ابتاعها منه ويرد معها نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها - الحديث ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب 7 : 61 ، الإستبصار 3 : 80 ، عنهم الوسائل 18 : 105 ) ، صحيحة . 2 - عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها وله أرش العيب ، وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر قيمتها ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب 7 : 62 ، عنهما الوسائل 18 : 105 ) ، ضعيفة بعبد الملك . 3 - عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم فنكحها الذي اشترى ، قال : يردها ويرد نصف عشر قيمتها ( التهذيب 7 : 62 ، الإستبصار 3 : 80 ، عنهما الوسائل 18 : 108 ) ، ضعيفة بالارسال .